الزركشي

107

البحر المحيط في أصول الفقه

فصل في أنواعه النوع الأول : مفهوم اللقب وهو تعليق الحكم بالاسم العلم نحو قام زيد أو اسم نوع نحو في الغنم زكاة فلا يدل على نفي الحكم عما عداه وقد نص عليه الشافعي كما قاله في البرهان وقال الأستاذ أبو إسحاق لم يختلف قول الشافعي وأصحابه فيه . وخالف فيه أبو بكر الدقاق وبه اشتهر وزعم ابن الرفعة وغيره أنه لم يقل به من أصحابنا غيره وليس كذلك فقد قال سليم في التقريب ثار إليه الدقاق وغيره من أصحابنا ورأيت في كتاب ابن فورك حكايته عن بعض أصحابنا ثم قال وهو الأصح وقال إلكيا الطبري في التلويح إن أبا بكر بن فورك كان يميل إليه ويقول إنه الأظهر والأقيس وحكاه السهيلي في نتائج الفكر عن أبي بكر الصيرفي ولعله تحرف عليه بالدقاق ونقله عبد العزيز في التحقيق عن أبي حامد المروزي والمعروف عن أبي حامد المروزي إنكار القول بالمفهوم مطلقا . وقال إمام الحرمين في أوائل المفهوم في البرهان ما صار إليه الدقاق صار إليه طوائف من أصحابنا ونقله أبو الخطاب الحنبلي في التمهيد عن منصوص أحمد قال وبه قال مالك وداود وبعض الشافعية . ا ه‍ . وقال المازري أشير إلى مالك القول به لاستدلاله في المدونة على عدم إجزاء الأضحية إذا ذبحت ليلا بقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات قال فذكر الأيام ولم يذكر الليالي ونقل القول به عن ابن خويز منداد والباجي وابن القصار . وحكى ابن برهان في الوجيز قولا ثالثا عن بعض علمائنا وهو الفرق بين أسماء الأنواع فيدل على نفيه عما عداه نحو في السود من النعم الزكاة وبين أسماء